« مسألة 123 » : تحرم الشهادة بغير حق ، وهي من الكبائر ( 1 ) فإن شهد الشاهدان شهادة زور وحكم الحاكم بشهادتهما ، ثم ثبت عنده أنّ شهادتهما كانت شهادة زور ، انتقض حكمه ، وعندئذ إن كان المحكوم به من الأموال ضمناه ، ووجب ردّ العين على صاحبها إن كانت باقية ، وإلاّ غرما . وكذلك المشهود له إذا كان عالماً بالحال . وأمّا إن كان جاهلاً بالحال فالظاهر أنه غير ضامن ، بل الغرامة على الشاهدين ، وإن كان المحكوم به من غير الأموال - كقطع اليد والقتل والرجم وما شاكل ذلك - اقتص من الشاهد .
شرح
عليه الدية ، قال قلت : فانّه قال : شهدت عليه متعمداً ، قال : يقتل » ( 1 ) فإن ظهورها بكون تمام الدية على الراجع بالاطلاق ، فيرفع اليد عنه بمعتبرة السكوني .
( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف ، بل حرمة شهادة الزور من الضروريات ، لحرمة الكذب ، ولأمره سبحانه في كتابه المجيد بالاجتناب في قوله تعالى : ( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) ( 2 ) الشامل لشهادة الزور ، وقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) ( 3 ) ولعل الروايات متظافرة في حرمة شهادة الزور .
منها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب الشهادات ح 3 .
( 2 ) الحج : 30 .
( 3 ) الفرقان : 72 .
( 4 ) الوسائل : باب 9 من أبواب الشهادات ح 1 .