شرح
التفصيل المتقدم .
ولكن قد يقال بالفرق بين الحدود وغيرها ، فان الحدود تدرأ بالشبهات ، ولا شك في أن رجوع الشهود أو أحدهم يوجب الشبهة ، فيشك في تحقق ما يوجب الحد فيسقط الحد .
وفيه : أن المراد بالشبهة إن كان ما هو مشتبه واقعاً وظاهراً ، فالأمر كما ذكر الحد يدرأ بالشبهة لعدم الثبوت ، وفي المقام ليس بمشتبه كذلك ، لأن البينة قامت وحكم الحكام على طبقها ، والرجوع عن الشهادة هنا لا يوجب النقض ، لعدم الدليل وإطلاق دليل نفوذ الحكم .
وإن كان المراد بالشبهة واقعاً ، فهي موجودة في كثير من موارد القضاء ، فان احتمال الاشتباه واقعاً موجود ، إلاّ أنه لا أثر لذلك بعد معلومية الحكم ووضوحه ، فلا أساس للقول بسقوط الحد بالشبهة .