شرح
وأما لو كان الرجوع بعد الحكم ، في حقوق الناس ، فقد يفرض أنه بعد الحكم وبعد الاستيفاء والتلف ، وأُخرى بعد الحكم وقبل الاستيفاء أو التلف .
وعلى الأول فلا يترتب على المدعي أي شيء ، لأنه إنّما أخذ المال على طبق حكم الحاكم وتصرف به وأتلفه ، فلا يطالب بشيء ، للأبدية تنفيذ حكم الحاكم ونفوذ القضاء ، كما يقتضيه ما روي عنه ( عليه السلام ) : « فليرضوا به حكماً ، فإني قد جعلته عليكم حاكماً » ( 1 ) .
وأما بالنسبة إلى الشاهدين ، فلا بد من تضمينهما ، لاعترافهما باتلاف مال الغير بشهادتهما ، وذلك مقتض للضمان .
وممّا يدل على أن هذه الشهادة إتلاف لمال الغير ما ورد في شاهد الزور ، كصحيحة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في شاهد الزور ، قال : « إن كان قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » ( 2 ) ، وصحيحته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في شهادة الزور : إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإلاّ ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » ( 3 ) فإنهما يدلان على أن شهادة الزور
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي ح 1 . أقول : الرواية ضعيفة بعمر بن حنظلة .
( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب الشهادات ح 2 .
( 3 ) الكافي 7 : 384 / 6 . والوسائل باب 11 من أبواب الشهادات ح 3 . نقلاً عن الكافي والتهذيب ، ولكن سقط منه عند النقل من الكافي جملة « الشيء قائم بعينه رد على صاحبه » .