« مسألة 119 » : لو رجع الشاهدان عن شهادتهما ( 1 ) في حقّ مالي وأبرزا خطأهما فيها فإن كان قبل الحكم لم يحكم ، ولو رجعا بعده وبعد الاستيفاء وتلف المحكوم به لم ينقض الحكم ، وضمنا ما شهدا به ، وكذا الحكم قبل الاستيفاء أو قبل التلف على الأظهر .
شرح
فالميزان تام ، فأي شبهة حتى تدرأ بالحد .
نعم ، لو فرض أن عدالتهما كانت ثابتة بالاطمئنان الشخصي ، فزال بالفسق المتأخر واحتملنا انهما لم يكونا عادلين حال الشهادة ، وإنما الذي كان تخيل ليس إلاّ ، وكان الشك شكاً سارياً ، فتسقط شهادتهما جزماً . وهذا خارج عن محل الكلام ، لأن مفروض الكلام طرو الفسق بعد إحراز العدالة ، فليس في المقام شبهة ، فالظاهر عدم الفرق بين حقوق الناس وحقوق الله سبحانه .
( 1 ) وأبرزا خطأهما فهل يوجب هذا سقوط شهادتهما السابقة أو لا ، كما في طرو الفسق ؟
الكلام تارة في حقوق الناس ، وأُخرى في حقوق الله ( 1 ) . وعلى كل منهما فإمّا أن يكون الرجوع قبل حكم الحاكم ، أو بعده .
فإن كان الرجوع قبل الحكم ، في حقوق الناس فالمعروف والمشهور ، بل لم ينقل الخلاف إلاّ عن كشف اللثام ، هو السقوط ، فكأن المدعي لا شاهد له فليس للحاكم الحكم على طبق هذه الشهادة .
وهو الصحيح ، وذلك لعدم المقتضي لحجية هذه الشهادة ، فإن أدلة
هامش
( 1 ) على ما سيأتي الكلام في حقوق الله في المسألة الآتية .