تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
الشهادة والبيّنة لا تشمل ما إذا رجع الشاهدان عن شهادتهما ، ومنصرفة عن ذلك إلى ما لو بقيا على ذلك ولم يرجعا ، كما هو الحال في الخبر الواحد ، فإن السيرة غير قائمة على حجية الخبر الأوّل مع رجوع المخبر عن خبره على ما هو الحال في غير الاحكام من موارد خبر الثقة ، فكذلك أدلّة حجية البيّنة ، فإن شهادة شاهدين عادلين إنّما تكون معتبرة فما إذا لم يرجعا عن شهادتهما ، فإذا رجعا لم تشملهما أدلّة حجية البيّنة . ومع الإغماض عن ذلك فتسقط الشهادة الأُولى من جهة معارضتها بالشهادة الثانية على العدم المفروض حجّيتها أيضاً ، وهذا ممّا لا ينبغي الشك فيه إذن فليس للحاكم الحكم على طبق الشهادة الأولى . ويؤيد هذا مرسلة جميل بن دراج عمن أخبره عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « في الشهود إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا عن شهادتهم وقد قضى على الرجل ، ضمنوا ما شهدوا به وغرّموا ، وإن لم يكن قضى طرحت شهادتهم ولم يغرم ( 1 ) الشهود شيئاً » ( 2 ) . وأما ما نسب إلى كشف اللثام من نفوذ الشهادة الأولى وإلغاء الشهادة الثانية ، فاستدلوا له بصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يأخذ بأول الكلام دون آخره » ( 3 ) فإذا
هامش
( 1 ) كذا في الكافي 7 : 383 / 1 ، والتهذيب 6 : 259 / 685 ، والفقيه 3 : 37 / 124 ، ولكن في الوسائل « يغرموا » . ( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب الشهادات ح 1 . ( 3 ) الوسائل : باب 11 من أبواب الشهادات ح 4 .