تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
محل الكلام ، فان محل الكلام هو الفسق الطاري ، وذلك إنما يكون فيما إذا كانت العدالة متحققة ، لا فيما إذا كانت مشكوكة . الرابع : ما ذكره صاحب الجواهر وان لم يرتضه ، من أنه إذا شهد الوارثان لمورثهما ومات المورث قبل الحكم لا تسمع شهادتهما ، لأنهما حينئذ مدعيان لهذا المال ، ولا بد من أن يكون الشاهد غير المدعي ، فحال الفسق المتأخر من جهة فقدان الشرط حال انقلاب الشاهد مدعياً . ولم نتعرض لهذا الوجه في المباني ولعله لوضوح بطلانه . أما أولاً : فلأنّ ذلك في نفسه غير ثابت ، وإن كان هو المشهور بين الأصحاب ، لأن الوارث هنا له دعويان : دعوى الملكية الفعلية ، ودعوى الملكية السابقة لمورثه ، وبالنسبة لدعوى الملكية الفعلية لا أثر لشهادته لأنه مدع ، وأما بالنسبة لدعوى الملكية السابقة لمورثه ، فأي مانع من قبول شهادته مع كونها مغايرة لشهادته - لشهادتهما - على الملكية الفعلية ، ومتحققة في الزمن السابق ، وبها قد تم موضوع الحكم بالنسبة للحاكم ، فإنه قلنا إن قيام البيّنة تمام الموضوع في جواز حكم القاضي ، وانقلاب الشاهد مدعياً بعد ذلك لا يوجب سقوط الشهادة السابقة ، فما ذكره المشهور لم يثبت . وثانياً : على فرض الثبوت فإنه قياس ومع الفارق ، فان المفروض في المقام - على قول المشهور - انقلاب الشاهد مدعياً وارتفاع موضوع الشهادة
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 58 | الشيخ محمد الجواهري