تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
وقد استدل على ذلك بعدة وجوه : الأوّل : أن الحكم على طبق شهادة شخص فاسق حال الحكم وإن كان عادلاً حال الأداء ركون إلى شهادة الفاسق ، ولا يجوز الركون إلى شهادة الفاسق . والجواب : أن الحكم ليس من جهة شهادته بالفعل كي يقال إنه ركون إلى الفاسق ، بل من جهة الشهادة السابقة والمفروض أنه عادل حالها ، فليس الحكم اعتماداً على شهادة الفاسق ، بل اعتماداً على شهادة العادل ، كما هو الحال بالنسبة إلى حجية الخبر ، فإن العمل بخبر من فقد الشرائط بعد إخباره ليس عملاً باخباره اللاحق ، بل باخباره السابق ، وقد كان في ذلك الحال جامعاً للشرائط . ولو كان هذا مانعاً لكان مانعاً في الخبر ، بل في الجنون المتأخر ، ومن الواضح أن الاعتماد على شهادة من جن بعد إخباره ليس اعتماداً على شهادة المجنون ، بل على خبر الثقة العاقل . الثاني : أن رجوع الشاهد عن شهادته ودعوى اشتباهه مانع من الحكم ، كما سيأتي الكلام فيه ، فإذا كان الرجوع بعد التحقق مانعاً كان الفسق مانعاً أيضاً ، لأنه بمنزلة الرجوع ، فتسقط الشهادة عن شرائط الحجية . والجواب : أن هذا قياس لا يعمل به ، على أنه مع الفارق ، لأن الرجوع عن الشهادة إبطال للشهادة الأُولى ، وهو حال الإبطال واجد لشرائط الحجية ،