تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
لم يثبت البيع ، وكذا إذا اتفقا على أمر واختلفا في زمانه ، فقال أحدهما : إنّه باعه في شهر آخر ، وكذا إذا اختلفا في المتعلق ، كما إذا قال أحدهما : إنّه سرق ديناراً وقال الآخر سرق درهماً . وتثبت الدعوى في جميع ذلك بيمين المدّعي منضمة إلى إحدى الشهادتين . نعم ، لا يثبت في المثال الأخير إلاّ الغرم دون الحدّ . وليس من هذا القبيل ما إذا شهد أنّه سرق ثوباً بعينه ولكن قال أحدهما إن قيمته درهم ، وقال الآخر : إنّ قيمته درهمان . فإن السرقة تثبت بشهادتهما معاً ، والاختلاف إنما هو في قيمة ما سرق فالواجب عندئذ على السارق عند تلف العين ردّ درهم دون درهمين . نعم ، إذا حلف المدعي على أن قيمته درهمان غرم درهمين . « مسألة 118 » : إذا شهد شاهدان عادلان عند الحاكم ثم ماتا حكم بشهادتهما ( 1 ) وكذلك لو شهدا ثمّ زكيا من حين الشهادة ( 2 )
شرح
فيثبت الدينار . ونظير هذا ما إذا شهدا معاً بقتل عبد زيد ، واختلفا في قيمته ، فان الاختلاف في القيمة أجنبي عن القتل . ( 1 ) لأن الموت أو الجنون لا يضر بحجيّة الشهادة ، كما هو الحال في حجية الخبر الواحد ، فإن خبر الواحد حجة وإن مات المخبر بعد إخباره أو جن ، فان الموت أو الجنون المتأخر لا يكون مانعاً عن حجية الخبر أو الشهادة المتقدمة ، ولا خلاف في ذلك ولا إشكال . ( 2 ) فإنه بالتزكية تثبت عدالتهما حين الشهادة .