« مسألة 117 » : يعتبر في قبول شهادة الشاهدين تواردهما على شيء واحد وإن كانا مختلفين بحسب اللفظ ( 1 ) ولا تقبل مع الاختلاف في المورد ، فإذا شهد أحدهما بالبيع والآخر بالاقرار به
شرح
الصحاح واضحة الدلالة ( 1 ) وصحيحة السند ، فلا بد من العمل بها كما عمل بها جماعة من الفقهاء .
( 1 ) لأن العبرة بكون مورد الشهادة ومتعلقها أمراً واحداً ، ولا أثر لاختلافهما في اللفظ ، بخلاف ما إذا كان المشهود به لكل منهما مغايراً
هامش
( 1 ) الصحاح الثلاثة كلها في رجل شهد على شهادة رجل ، والمعتبر في الشهادة الفرعية شهادة رجلين على شهادة رجل ، فكيف تكون هذه الروايات واضحة الدلالة على المدعى . لم أفهم ذلك إلاّ بتقدير ، كلّه خلاف الظاهر . وقد يكون منه ما في الجواهر 41 : 204 قال : والمناقشة فيهما - وقد ذكر الصحيحة الأُولى والثالثة - بظهورهما في الاجتزاء بشهادة الواحد في الفرع واهية ، ضرورة إرادة الجنس من الرجل فيه ، على أن مساقها لغير ذلك ، بل الواحد فيها لا ينفي غيره .
أقول : أما دعوى الضرورة على إرادة الجنس من الرجل بعد اتفاق الروايات على كون شاهد الفرع نكرة ومعرّى عن الألف واللام التي يمكن أن تكون دالة على إرادة الجنس ، وكون مرجع الدعوى المذكورة إلى ظهور الرواية في عدم الاجتزاء بشهادة الواحد في الفرع ، فهي أشبه بدعوى الضرورة على جعلها محلاً للبحث ولو بالتشبث بكبرى لا تنطبق على المقام .
وأما كون الواحد فيها لا ينفي غيره ، فهو احتمال موهوم ، لا يمنع من انعقاد الظهور في الاجتزاء بشهادة الواحد في الفرع .
اللّهم إلاّ أن يقال بعد عمل الأصحاب بها : إن مساقها لغير ذلك وليست في مقام البيان من هذه الجهة حتى يكون لها ظهور بالاجتزاء بشهادة الواحد في الفرع ، إن لم يكن هذا اعتماداً على فهم العاملين بها . وعلى كل حال ، فبين هذا وبين دعوى ظهورها في عدم الاجتزاء بشهادة الواحد في الفرع بون بعيد .