« مسألة 111 » : تقبل الشهادة على الشهادة ( 1 ) في حقوق الناس ، كالقصاص والطلاق والنسب والعتق والمعاملة والمال وما شابه ذلك . ولا تقبل في الحدود ، سواء أكانت لله محضاً أم كانت مشتركة ، كحّد القذف والسرقة ونحوهما .
شرح
نعم ، لو فرض أنه استشهد اثنان ، لم يجب على الثلاثة الباقين تحمل الشهادة ، لأن ظاهر الآية ( ولا يأب . . . ) هو ما يحتاج إليه في مقام الاستشهاد الذي أمر به سبحانه : ( واستَشهِدُوا شَهِيدَين من رِجَالكُم فَإِن لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ) ( 1 ) واستشهاد اثنين كاف ، فلا دليل على الوجوب ، بل لهم أن يتحملوا ولهم أن لا يتحملوا .
( 1 ) بأن يشهد أن زيداً شهد على الزواج أو الطلاق أو البيع أو نحو ذلك من حقوق الناس ، وهذا هو المشهور شهرة عظيمة ، وأنه لا فرق بين أن يكون متعلق الشهادة أمراً من الأمور الخارجية ، أو أن يكون متعلقها هو الشهادة . نظير حجية خبر الواحد ، فإنا ذكرنا في محله أنه كما يثبت قول الإمام ( عليه السلام ) بالخبر الواحد ، أي عن الإمام بلا واسطة ، كذلك يثبت بالخبر على الخبر ، أي عن الإمام مع الواسطة ، فإن كل خبر يثبت ما قبله إلى أن ينتهي إلى المعصوم ، فكذلك الشهادة في المقام .
ويدلنا على ذلك :
أولاً : إطلاقات أدلة حجية الشهادة والبيّنة - كما في الخبر الواحد - فإن
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .