شرح
عدم دخول الشهر الثاني ، وبقاء الشهر الأوّل وترتيب آثاره عليه ، وقد يكون أثره عدم الوجوب ، كما في الشك في أوّل شهر رمضان ، وقد يكون أثره الوجوب كما في الشك في آخر يوم منه ، ففي الأوّل لا يجب الصوم ، وفي الثاني يجب الصوم ، فليس المورد من موارد أصالة البراءة أصلاً .
وأما دعوى اختصاص قبول الشهادة على الشهادة بالأموال ، فلا وجه لها أيضاً بعد إطلاق المعتبرتين المتقدمتين ، فإن مقتضى الاطلاق فيهما حجية الشهادة على الشهادة في الأموال وغيرها .
نعم ، لا تجوز الشهادة على الشهادة في خصوص الحدود ، سواء كانت راجعة إلى الله ومختصة به ، أو مشتركة بينه وبين الناس ، والأوّل كحد الزنا والثاني كحد السرقة .
أمّا الأوّل فلا خلاف بين أصحابنا في عدم سماع الشهادة على الشهادة فيه ، فلو شهد عدلان على شهادة أربعة بالزنا ، لا يثبت الحد خاصة ( 1 ) .
وقد دلت على ذلك معتبرة طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) عن علي ( عليه السلام ) « أنّه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حد » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وأما بقية الاحكام فتترتب كما سيأتي في مسألة 112 .
( 2 ) الوسائل : باب 45 من أبواب الشهادات ح 1 .