تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
« مسألة 110 » : إذا دُعي من له أهليّة التحمّل ففي وجوبه عليه خلاف ، والأقرب هو الوجوب مع عدم الضرر ( 1 ) .
شرح
تقدير اطلاقها . نعم ، استثني من ذلك صورة واحدة ، وهي ما إذا كان أحد طرفي النزاع ظالما - أي علم أن دعواه باطلة - ففي مثل ذلك تجب الشهادة دفعاً للظلم ونصراً للمظلوم على الظالم ، بمقتضى صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا سمع الرجل الشهادة ولم يُشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت ، إلاّ إذا علم من الظالم ، فيشهد ، ولا يحل له إلاّ أن يشهد » ( 1 ) . ( 1 ) بلا إشكال ، وذلك للآية المباركة : ( وَلاَ يأبَ الشهداء إذا مَا دعُوا ) ( 2 ) والمراد من ذلك هو الدعوة إلى تحمل الشهادة ، والتعبير بالشهداء إنّما هو باعتبار ما يأتي ، وإلاّ فهم فعلاً ليسوا شهداء ، كما هو الحال في صدر الآية المباركة : ( ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله ) ، فالآية في نفسها دالّة على الوجوب . ويدل على الوجوب أيضاً الروايات المفسرة للآية المباركة ، كصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في قول الله عزّ وجلّ : ( ولا يأب الشهداء ) قال : قبل الشهادة . . . » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب الشهادات ح 4 . ( 2 ) البقرة : 282 . ( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب الشهادات ح 1 .