شرح
ومعتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه قال « قال ( عليه السلام ) : لا تجوز شهادة على شهادة في حد ، ولا كفالة في حد » ( 1 ) ولا خلاف في المسألة ولا إشكال .
وأما الثاني وهو الحد المشترك ، فلا إشكال في ترتب الاحكام غير الحد بالشهادة على الشهادة ، فلو شهد عدلان على شهادة عدلين بالسرقة ، أُخذ المسروق وأُرجع إلى صاحبه مع وجوده ، وإلاّ ، فمثله أو قيمته ، لأن ذلك من حقوق الناس ، فيثبت بالشهادة على الشهادة ، للاطلاقات ولمعتبرتي غياث وطلحة المتقدمتين .
وأما بالنسبة إلى حد السارق حد السرقة فقد ذهب المشهور إلى عدم ( 2 ) سماع الشهادة على الشهادة فيه ، كما فيما كان لله محضاً . ونسب الخلاف إلى الشهيد الأوّل في النكت وإلى الشهيد الثاني في المسالك ، حيث حكما بثبوت الحد أيضاً ، باعتبار ثبوت السرقة بالبيّنة العادلة .
وما نسب إلى المشهور هو الصحيح ، وذلك لإطلاق المعتبرتين المتقدمتين فيما كان لله محضاً ، وأنه لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحد بلا فرق بين ما كان مشتركاً أو لله محضاً .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 45 من أبواب الشهادات ح 2 .
( 2 ) أقول : في المباني ذكرت العبارة هكذا : « والمشهور بين الأصحاب هو القبول ، خلافاً لجماعة منهم الشهيد الأوّل في النكت والثاني في المسالك . وما ذكره المشهور هو الصحيح » وحق العبارة أن يقال : والمشهور بين الأصحاب هو عدم القبول ، خلافاً لجماعة منهم الشهيد الأوّل . . . إلى آخره .