« مسألة 107 » : لا خلاف في وجوب أداء الشهادة بعد تحملها مع الطلب إذا لم يكن فيه ضرر عليه ( 1 ) .
شرح
والاشهاد إنما هو لأجل عدم الارتياب ، وأن لا يبطل حق المسلم . فلا أمر مولوي شرعي ، ولذا لو كانت التجارة حاضرة فلا شائبة ضياع فلا تعتبر الكتابة ولا الاشهاد . إذن فدعوى الاستحباب الشرعي تحتاج إلى إثبات .
( 1 ) تارة يفرض أن تحملها كان بطلب ممن أوقع المعاملة أو الايقاع ، وأُخرى فيما إذا كان تحملها تبرعياً ، ومن دون طلب ممن أوقع المعاملة ، كما لو كان في مجلس واتفق تحقق معاملة أو إيقاع ، وهذا سيأتي ( 1 ) .
وعلى الأوّل تجب الشهادة ، وليس له الكتمان بلا خلاف ولا إشكال ، ويدل على ذلك مضافاً إلى الروايات المتعددة التي منها صحيحة هشام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في قول الله عزّ وجلّ ( وَمَن يكتُمها فإنه آثمُ قَلبُهُ ) قال : بعد الشهادة » ( 2 ) ، الآية الكريمة : ( ولا تكتموا الشهادة وَمَن يكتمُها فإنّه آثم قلبه ) ، وهي صريحة في حرمة الكتمان ووجوب الشهادة بعد التحمل ، وما قبل هذه الآية هو تحمل الشهادة مع الطلب ، وهو قوله تعالى : ( وأشهدوا إذا تبايعتم ) ( 3 ) وقبله ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ) .
ثم إذا كان أداء الشهادة موجباً لضرر مالي أو عرضي أو نفسي عليه
هامش
( 1 ) في المسألة 109 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الشهادات ح 1 .
( 3 ) البقرة : 282 .