تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
والمشهور أنه يستحب في البيع والدين ونحو ذلك أيضاً ( 1 ) .
شرح
لم يجئ عن الله في تحريمه « عزيمة » فسنَّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) في ذلك الشاهدين تأديباً ونظراً لئلا ينكر الولد والميراث . . . » ( 1 ) . ( 1 ) استناداً إلى قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا إِذَا تَدَايَنْتُم بِدَيْن إِلَى أَجَل مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ . . . وَاسْتَشْهِدُوا شَهيِدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجِلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ . . . وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ) ( 2 ) فأمر الله سبحانه وتعالى بالاشهاد في الدين والبيع ، ويتعدى منهما إلى غيرهما من المعاملات المالية ، بمعاوضة أو بغير معاوضة ، للجزم بعدم الخصوصية لهما . ويدل على ذلك أيضاً عدة روايات وردت في عدم استجابة الدعاء لمن أقرض مالاً ولم يشهد . منها : معتبرة جعفر بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أربعة لا يستجاب لهم دعوة - إلى أن قال - ورجل كان له مال فأدانه بغير
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات ح 35 . أقول : لم يذكر السيد الأستاذ استحباب الاشهاد في الرجعة في الطلاق الرجعي ، وقد دل على استحباب ذلك صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إن الطلاق لا يكون بغير شهود ، وأن الرجعة بغير شهود رجعة ، ولكن ليشهد بعد ، فهو أفضل » الوسائل : باب 13 من أبواب أقسام الطلاق ح 3 . وكذا صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الذي يراجع ولم يشهد ، قال : يشهد أحب إليّ ، ولا أرى بالذي صنع بأساً » الوسائل : باب 13 من أبواب أقسام الطلاق ح 2 ، وكذا غيرهما . ( 2 ) البقرة : 282 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 33 | الشيخ محمد الجواهري