تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
ابن أبي عقيل من اعتباره في الدائم ، ولا دليل على ذلك إلاّ روايتين : الأولى : رواية مهلب الدلاّل : « أنّه كتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : أن امرأة كانت معي في الدار ، ثم إنّها زوّجتني نفسها ، وأشهدت الله وملائكته على ذلك ، ثم إنّ أباها زوجها من رجل آخر ، فما تقول ؟ فكتب ( عليه السلام ) : التزويج الدائم لا يكون إلاّ بولي وشاهدين ، ولا يكون تزويج متعة ببكر ، استر على نفسك واكتم رحمك الله » ( 1 ) . الثانية : معتبرة المعلى بن خنيس ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما يجزي في المتعة من الشهود ؟ فقال : رجل وامرأتان يشهدهما ، قلت : أرأيت إن لم يجد واحداً ؟ قال : إنّه لا يعوزهم ، قلت : أرأيت إن أشفق أن يعلم بهم أحد أيجزيهم رجل واحد ؟ قال : نعم ، قال قلت : جعلت فداك ، كان المسلمون على عهد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يتزوجون بغير بيّنة ؟ قال : لا » ( 2 ) . ولكن لا يمكن الاستدلال بهاتين الروايتين على ذلك في نفسيهما ، أما الأولى فلضعف السند ( 3 ) وأما الثانية فلضعف الدلالة ، فان فرض كون المسلمين على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يتزوجوا إلاّ ببيّنة لا يدل على الوجوب ، لاحتمال الاستحباب ، فليس هنا ما يدل على اللزوم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب المتعة ح 11 . ( 2 ) الوسائل : باب 31 من أبواب المتعة ح 3 . ( 3 ) بالمهلب الدلاّل ، وكذا الفضل - لا الفضيل كما في الاستبصار ، فإنه لا وجود له - بن كثير المدائني ، فإنه مجهول أيضاً . ( 4 ) بل قوله ( عليه السلام ) في معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إنّما جعلت البيّنة في النكاح من أجل المواريث » الوسائل : باب 43 من أبواب مقدّمات النكاح ح 6 دالٌ بوضوح على عدم اشتراط الاشهاد ، وإنما الأمر بذلك للإرشاد إلى تحقّق النسب والميراث . وكذلك صحيحة زرارة ، قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتزوج المرأة ( متعة . كذا في التهذيب ) بغير شهود ، فقال : لا بأس بتزويج البتّة فيما بينه وبين الله ، إنّما جعل الشهود في تزويج البتّة من أجل الولد ، ولولا ذلك لم يكن به بأس » الكافي 5 : 387 / 1 الوسائل : باب 43 من أبواب مقدّمات النكاح ح 3 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 31 | الشيخ محمد الجواهري