والظهار ( 1 ) .
شرح
وإذا لم يتزوج بها ثانياً لا معنى للأمر بالمفارقة ، بل هي قد انقضت بانقضاء العدة ، كما لا معنى للأمر بالامساك .
إذن فالمراد أنه بعد انقضاء الأجل يتزوجها ثانياً ، وحينئذ فاما أن يمسكها بمعروف أو يفارقها بتطليقة ثانية ، ولا بد من الاشهاد في الطلاق ، وهذا هو الظاهر من الآية .
وحمل بعضهم قوله سبحانه : ( فإذا بلغن أجلهن ) على ما إذا قرب الأجل ، وكانت المرأة في شرف انقضاء العدة . وهو حمل بعيد جداً ، والصحيح ما ذكرنا ، وعليه فالانتقاد على العامة في محله :
( 1 ) وإلاّ لم يصح ، ويدل على ذلك عدة روايات :
منها : صحيحة حمران في حديث قال « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا يكون ظهار في يمين ، ولا في إضرار ، ولا في غضب ، ولا يكون ظهار إلاّ في طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة حمران الأُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : « لا يكون ظهار ( 2 ) إلاّ على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين » ( 3 ) : وفي بعض الروايات أنه لا يقع الظهار إلاّ على ما يقع الطلاق عليه .
وأما النكاح فلا يعتبر الاشهاد فيه عندنا بلا خلاف ، إلاّ ما نسب إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الظهار ح 1 .
( 2 ) كذا في الاستبصار 3 : 258 / 923 ، والتهذيب 8 : 10 / 33 ، والفقيه 3 : 345 / 1657 ، ولكن في الوسائل طبع مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) « ظهاراً بدل ظهار » .
( 3 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الظهار ح 4 .