« مسألة 219 » : لا يلحق العصير العنبي قبل ذهاب ثلثيه بالمسكر في إيجابه الحدّ ( 1 ) وإن كان شربه حراماً بلا إشكال .
شرح
منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : « استأذنت لبعض أصحابنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) - إلى أن قال - فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن ما أسكر كثيره فقليله حرام ، فقال له الرجل : فاكسره بالماء ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا ، وما للماء يحلّ الحرام ، اتقّ الله ولا تشربه » ( 1 ) ولا كلام في حرمة شربه .
وأما ثبوت الحدّ بهذا الشرب ، فقد نسب إلى المشهور ذلك ، وأنه لا فرق بين شربه وشرب الخمر غير المكسور . وهو مشكل جداً . لأن ما تقدم من الروايات الدالة على ثبوت الحدّ ، إنّما دلت على ثبوت الحدّ في شرب الخمر والفقاع والنبيذ ، وأما الممتزج بها غير الصادق عليه أحدها ، فثبوت الحدّ فيه يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ثبوت الحدّ في شرب كل حرام ، فالحرمة غير ملازمة لثبوت الحدّ .
( 1 ) التزم المشهور بثبوت الحدّ ، وأن حكمه حكم الخمر والفقاع .
وهذا أيضاً لا دليل عليه ، لأن الروايات المتقدمة في بحث النجاسات إنما دلت على التحريم فقط ، وأما ثبوت الحدّ فلم يرد في شيء من الروايات .
ولكن مع ذلك قيل به ، لصحيحة معاوية بن عمار ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب الأشربة المحرمة ح 7 . والظاهر أن الصحيحة إنما هي في فرض عدم الاستهلاك بماء عاصم . وأما مع الاستهلاك فلا يصدق شرب المسكر أو النبيذ .