تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ولا فرق في ذلك بين القليل والكثير ( 1 ) كما لا فرق في ذلك بين أنواع المسكرات مما اتّخذ من التمر والزبيب أو نحو ذلك ( 2 ) .
شرح
صحيحة محمّد بن مسلم الدالّة على ثبوت التعزيز عليه لا الحدّ ، قال : « سألته عن الشارب فقال : أما رجل كانت منه زلة فاني معزره . . . » ( 1 ) فان أمكن حمل التعزير على ضرب الثمانين جلدة الذي هو الحدّ ، كما هو غير بعيد - لأن التعزير عبارة عن الضرب الشديد - فهو ، وإلاّ فلا بد من طرح هذه الرواية لشذوذها مقابل الروايات المستفيضة ، بل المتواترة إجمالاً المقطوع بصدور بعضها عن المعصوم ( عليه السلام ) . ( 1 ) وذلك للإطلاقات أولاً . ولصحيحة عبد الله بن سنان ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الحد في الخمر أن يشرب منه قليلاً أو كثيراً » ( 2 ) . ومعتبرة إسحاق بن عمار ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل شرب حسوة خمر ، قال : يجلد ثمانين جلدة ، قليلها وكثيرها حرام » ( 3 ) وهي مصرحة بعدم الفرق بين الكثير والقليل ، وموردها وإن كان هو الخمر إلاّ أن الروايات المتقدمة نزلت الفقاع منزلة الخمر ، فما ثبت للخمر يثبت للفقاع بالتنزيل ، وكذا في النبيذ المسكر . ( 2 ) للإطلاقات ، ولعموم قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي الصباح
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد المسكر ح 6 . ( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد المسكر ح 3 . ( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب حدّ المسكر ح 1 .