« مسألة 218 » : لا فرق في ثبوت الحدّ بين شرب الخمر وإدخاله في الجوف وإن لم يصدق عليه الشرب كالاصطباغ ( 1 ) .
وأمّا عموم الحكم لغير ذلك ، كما إذا مزجه بمائع آخر واستهلك فيه وشربه ، فهو المعروف بل المتسالم عليه بين الأصحاب ، إلاّ أنّه لا يخلو عن اشكال ، وإن كان شربه حراماً ( 2 ) .
شرح
الكناني المتقدمة ( 1 ) : « كل مسكر من الأشربة . . . » .
( 1 ) المأخوذ في الروايات المتقدمة الدالّة على ثبوت الحدّ بشرب المسكر بعنواناته ، عنوان الشرب - وإن كان الوارد في بعضها ثبوت الحدّ في الخمر والنبيذ من دون قيد الشرب ، إلاّ أن مناسبة الحكم والموضوع قاضية بمعلومية كون الممنوع إنما هو الشرب ، وأن الحدّ إنما ثبت فيه - إلاّ أن المنصرف من الشرب بحسب الفهم العرفي هو الإدخال في الجوف ، وإن لم يصدق عليه عنوان الشرب ، كما لو جعل الخمر في كبسولة وبلعها ، إذ لا يحتمل أنّ كونه في كبسولة حين بلعه رافع لحرمته ، فالمراد بالشرب مطلق الادخال في الجوف وإن لم يكن على نحو الشرب المتعارف .
ومن هذا أيضاً ما إذا اغمس خبزه في الخمر فجعله أداماً وأكله كالثريد فلا يحتمل أن يكون للشرب خصوصية بحسب الفهم العرفي .
( 2 ) أما بالنسبة إلى حرمة شربة فلا شك فيها ، من جهة النجاسة على ما تقدم من أن الصحيح نجاسة الخمر .
وأما إذا لم نقل بنجاسته ، أو كان الماء الذي كسر فيه الخمر معتصماً ، فلا يحكم بالنجاسة ، إلاّ أنه مع ذلك يحرم شربه لعدة روايات ،
هامش
( 1 ) في أول البحث في هذه المسألة « مسألة 217 » .