شرح
وعليه فالحدّ إنما يكون على البالغ العاقل العالم المتعمد .
ثم إن مقتضى الروايات المتقدمة أن كل مسكر حتى الفقاع الذي يكون إسكاره خفياً وغير ظاهر ، محرم شربه وفيه الحد أيضاً .
وبإزاء ذلك رواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث « قلت : أرأيت إن أُخذ شارب النبيذ ولم يسكر أيجلد ؟ قال ( عليه السلام ) : لا » ( 1 ) وقد دلت على أن شرب النبيذ إذا لم يسكر فليس فيه الحدّ ، فجعلت العبرة بالاسكار .
وقد حمل الشيخ هذه الرواية على التقية وفيه : أنه ليس له أي موجب بعد وجود الجمع العرفي ، فان من النبيذ ما يسكر ، ومنه ما لا يسكر ، فما دل باطلاقه على أن النبيذ حرام وفيه الحدّ ، سواء كان مسكراً أم لا ، يقيد بما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد المسكر ح 4 .