تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
مرفوعة عن الجاهل والصبي والمجنون والمكره ، فلا يترتب على فعلهم شيء من الحدّ ، وفي صحيحة عبد الصمد : « أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه » ( 1 ) . مضافاً إلى عدة روايات خاصة وردت في خصوص شرب الخمر والزنا وأكل الربا ، منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لو أن رجلاً دخل في الإسلام وأقرَّ به ، ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا ، ولم يتبين له شيء من الحلال والحرام ، لم أقم عليه الحدّ إذا كان جاهلاً . . . » ( 2 ) وغيرها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 45 من أبواب تروك الاحرام ح 3 . ( 2 ) الوسائل : باب 14 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 . ( 3 ) كصحيحة محمّد بن مسلم قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل دعوناه إلى جملة الإسلام فأقر به ، ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا ، ولم يتبين له شيء من الحلال والحرام ، أُقيم عليه الحد إذا جهله ؟ قال : لا ، إلاّ أن تقوم عليه بيّنة أنه قد كان أقرَّ بتحريمها » الكافي 7 : 248 / 1 ، التهذيب 10 : 97 / 735 ، الوسائل باب 14 من أبواب مقدمات الحدود ح 2 ، وفي الوسائل طبع مؤسسة آل البيت « رجلاً دعوناه . . . الخ » . وصحيحة أبي عبيدة الحذاء ، قال « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لو وجدت رجلاً كان من العجم أقرَّ بجملة الإسلام لم يأته شيء من التفسير ، زنى أو سرق أو شرب خمراً ، لم أُقم عليه الحدّ إذا جهله ، إلاّ أن تقوم عليه بيّنة أنه قد أقرَّ بذلك وعرفه » . نفس المصدر ح 3 . ويؤيد ذلك بمرسلة جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « في رجل دخل في الاسلام شرب خمراً وهو جاهل ، قال : لم أكن أُقيم عليه الحدّ إذا كان جاهلاً ، ولكن أُخبره بذلك وأُعلمه ، فان عاد أقمت عليه الحد » . نفس المصدر ح 4 . وضعيفة أبي بصير - بعلي بن أبي حمزة البطائني - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في حديث : « أنّ أبا بكر أُتي برجل قد شرب الخمر ، فقال له : لم شربت الخمر وهي محرّمة ؟ فقال : إنّي أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلّونها ، ولو أعلم أنّها حرام اجتنبتها ، فقال عليَّ ( عليه السلام ) لأبي بكر : ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ، فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، فإن لم يكن تلي عليه آية التحريم فلا شيء عليه ، ففعل ، فلم يشهد عليه أحد ، فخلّى سبيله » نفس المصدر ح 5 .