تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
القتل إلاّ أن يتوب » ( 1 ) . ولكن قد يقال : إن هذه الرواية محمولة على ما إذا تعلم السحر وعمله ، وأما مجرد التعلم فلا يقتضي ذلك . وفيه : أنه لا وجه لذلك ، إلاّ أن يقال : إن عمل السحر متوقف على تعلمه لا محالة ، فإذا كان التعلم موجباً للقتل ، لم ينته الأمر إلى عمل السحر المترتب عليه ، بل هو قبل عمله محكوم عليه بالقتل ، عمل بالسحر أم لا ، فيعلم من ذلك أن تعلم السحر بمفرده لا يوجب القتل ، وإلاّ لم ينته الأمر إلى القتل من جهة عمل السحر . وهذا مندفع : بأن التعلم لا يوجب القتل على الاطلاق حتى لا يبقى مورد للقتل بعمل السحر ، بل تعلم السحر موجب للقتل إذا لم يتب ، فإذا تاب بعد التعلم لم يحكم بقتله للتوبة ، فلو رجع وعمل بالسحر قتل من جهة العمل لا من جهة التعلم ، هذا . وقد ناقش صاحب الجواهر في هذه الرواية بضعف سندها وعدم الجابر لها ، حيث لم يلتزم المشهور بالقتل للتعلم . وفيه : أنه ليس في الرواية أي ضعف غير غياث بن كلوب ، وقد وثقه الشيخ في كتاب العدة ، فالرواية ليست ضعيفة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب بقية الحدود ح 2 .