والحرية ( 1 ) .
شرح
الثانية : قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة ؟ قال : لا يجلد إلاّ أن تكون أدركت أو قاربت ( قارنت ) » ( 1 ) والظاهر أن المراد بالادراك هو رؤية الحيض أو ما يقرب من ذلك ، كمن لها تسع سنين ، والكل يشير إلى معنى البلوغ ، فليس لقذف الصبي أثر .
( 1 ) فإذا كان المقذوف عبداً ، سواء كان القاذف مولاه أم غيره ، لا يجري عليه الحدّ ، وإنما يثبت فيه التأديب ، باعتبار أنه ارتكب كبيرة ، وهي نسبة اللواط أو الزنا إلى شخص .
ويدلنا على ذلك صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من افترى على مملوك عزر لحرمة الاسلام » ( 2 ) أي بما أن العبد مسلم فيؤدب قاذفه لحرمة الاسلام .
وكذا تدل على ذلك صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الحر يفتري على المملوك ، قال يُسأل ، فان كانت أُمه حرة جلد الحدّ » ( 3 ) والمراد بالافتراء بقرينة ذيل الرواية نسبة الزنا إلى الأم ، فهي أيضاً مما تدل على اعتبار الحرية في المقذوف في إجراء الحدّ ، فلو كان المقذوف عبداً ليس في قذفه الحدّ .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب حد القذف ح 3 . بسند الصدوق في العلل .
( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد القذف ح 12 .
( 3 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حدّ القذف ح 11 .