تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
والاحصان ( 1 ) فلو لم يكن المقذوف واجداً لهذه الأوصاف لم يثبت الحدّ بقذفه ، نعم ، يثبت التعزير حسبما يراه الحاكم من المصلحة على ما سيأتي في باب التعزير .
شرح
المستفاد منهما أن النهي إنما هو من جهة الكذب ، لا من جهة القذف . والمتحصل من جميع ذلك اختصاص الحكم هنا - أي في المقذوف - بالحر البالغ العاقل المسلم . ( 1 ) وهو هنا بمعنى العفة ، أي المعروفية بالخير والصلاح على ما في بعض الروايات ، وذكر هذا القيد أيضاً في الآية المباركة ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ ) ( 1 ) . وفي جملة من الروايات كموثقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « في الرجل إذا قذف المحصنة يجلد ثمانين ، حراً كان أو مملوكاً » ( 2 ) وكذا غيرها ( 3 ) . وأما إذا كان المقذوف معروفاً بالفساد وارتكاب المحرمات ، فليس في قذفه شيء .
هامش
( 1 ) النور : 23 . ( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد القذف ح 1 . ( 3 ) كمعتبرة سماعة ، قال : « إذا قذف المحصنة فعليه أن يجلد ثمانين ، حرّاً كان أو مملوكاً » الوسائل : باب 4 من أبواب حد القذف ح 6 ، والرواية صحيحة ، لأن عثمان بن عيسى وإن كان شيخ الواقفة ، واستبد بأموال الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) وكان من المنحرفين عن الحق ، ومعانداً للإمام للرضا ( عليه السلام ) إلاّ أنّه ثقة لتوثيق الشيخ له في العدّة .