والاسلام ( 1 )
شرح
ويؤيدهما بعض الروايات الأُخر ، كرواية عبيد بن زرارة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لو أُتيت برجل قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه إلاّ خيراً لضربته الحدّ حدّ الحرّ إلاّ سوطاً » ( 1 ) .
( 1 ) بلا خلاف ، بل ادعي عليه الاجماع ، وأنه لا حدّ على من قذف غير المسلم ، ويستفاد هذا أيضاً من عدة روايات :
منها : صحيحة أبي بصير المتقدمة التي دلت على تعزير من افترى على المملوك لحرمة الاسلام ( 2 ) فان المستفاد منها أن المعتبر في جريان الحدّ إنما هو الاسلام ، فغير المسلم ليس في قذفه شيء .
ويدل على ذلك أيضاً صحيحة بكير المتقدّمة ، فان التقييد بالمسلم دال على عدم ثبوت الحكم - الحد - لمطلق المخلوق ، وإلاّ لكان التقييد بالمسلم لغواً ، فطبعاً يختص الحكم بالمسلم .
ويدلنا على ذلك أيضاً صحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه نهى عن قذف من ليس على الاسلام إلاّ أن يطلع على ذلك منهم ، وقال : أيسر ما يكون أن يكون قد كذب » ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه نهى عن قذف من كان على غير الاسلام ، إلاّ أن تكون قد اطلعت على ذلك منه » ( 4 ) فان
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد القذف ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد القذف ح 12 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد القذف ح 1 .
( 4 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد القذف ح 2 .