تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
كان الحق من حقوق الله ، كاللواط والزنا ونحوهما ، وأما ما كان من حقوق الناس فلا دليل على التنصيف فيه . ومقتضى إطلاق قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحَصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ . . . ) ( 1 ) جريان تمام الحدّ عليه . مضافاً إلى عدّة روايات صرحت بعدم الفرق بين الحر والعبد ، وفي بعضها التعليل بأنه من حقوق الناس ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا قذف العبد الحرّ جلد ثمانين ، وقال : هذا من حقوق الناس » ( 2 ) ، هذا . ولكن الشيخ في المبسوط ، والصدوق في الهداية ، ذهبا إلى التنصيف
هامش
( 1 ) النور : 4 . ( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد القذف ح 4 . ومنها : صحيحة زرارة : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في مملوك قذف حرّة محصنة ، قال : يجلد ثمانين ، لأنّه إنّما يجلد بحقّها » ، الوسائل : باب 4 من أبواب حد القذف ح 8 . وكذا معتبرة سماعة ، قال : « سألته عن المملوك يفتري على الحرّ ؟ قال : يجلد ثمانين ، قلت : فإنّه زنى ، قال : يجلد خمسين » نفس المصدر ح 5 . ومنها : معتبرة سماعة - الأُخرى - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « في الرجل إذا قذف المصحنة يجلد ثمانين ، حرّاً كان أو مملوكاً » نفس المصدر ح 1 . ومنها : صحيحة سليمان بن خالد نفس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّه سئل عن المكاتب افترى على رجل مسلم ؟ قال : يضرب حدّ الحرّ ثمانين ، إن كان أدَّى من مكاتبته شيئاً أو لم يؤدِّ . . . » . نفس المصدر ح 9 .