ولا بين المسلم والكافر ( 1 ) .
« مسألة 202 » : يعتبر في المقذوف البلوغ والعقل ( 2 )
شرح
الثانية : دلت على أن حدّ العبد خمسون جلدة ، وهي معتبرة سماعة قال : « سألته عن المملوك يفتري على الحر ؟ قال : عليه خمسون جلدة » ( 1 ) .
وكل من الروايتين ساقطة ، من جهة مخالفة الكتاب الكريم والروايات المشهورة المتظافرة ، على أنه لم يوجد عامل بهما أصلاً ، فتسقطان لا محالة .
( 1 ) ويدلنا على ذلك :
أولاً : اطلاقات أدلّة حد القاذف ، فان مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين ما إذا كان القاذف مسلماً أم لم يكن .
وثانياً : معتبرة بكير عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنه قال : « من افترى على مسلم ضرب ثمانين ، يهودياً أو نصرانياً أو عبداً » ( 2 ) .
( 2 ) تقدمت عدة روايات دلت على أن الصبي والمجنون ليس عليهما حدّ ، كما ليس لهما حدّ « لا حدّ لمن لا حدّ عليه » ( 3 ) .
ويدل على ذلك أيضاً في خصوص البلوغ في المقذوف صحيحتا أبي بصير .
الأولى : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يقذف الصبية يجلد ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، حتى تبلغ » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد القذف ح 20 .
( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد القذف ح 13 .
( 3 ) كما في صحيحة فضيل بن يسار ، الوسائل : باب 19 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 . ونحوها معتبرة إسحاق بن عمار ، نفس المصدر ، ذيل ح 1 .
( 4 ) الوسائل : باب 5 من أبواب حد القذف ح 4 .