ولو قذف الأب ابنه لم يحد وكذلك لو قذف أُمّ ابنه الميّتة ، نعم لو كان لها ابن من غيره ثبت له الحدّ ، وكذا الحال إذا كان لها قرابة ( 1 ) .
شرح
وقد استعمل الإحصان بمعنى العفة في كثير من الآيات كقوله تعالى : ( مُحْصَنَات غَيْرَ مُسَافِحَات ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ) ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) .
( 1 ) لما في صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قذف ابنه بالزنا ؟ قال : لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم يجلد له ، قلت : فان قذف أبوه أُمّه ؟ قال : إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفي منه ، وفرق بينهما ، ولم تحل له أبداً ، قال : وإن كان قال لابنه وأُمه حية : يا ابن الزانية ، ولم ينتف من ولدها ، جلد الحدّ لها ، ولم يفرق بينهما ، قال : وإن كان قال لابنه : يا ابن الزانية ، وأُمه ميتة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلاّ ولدها منه ، فإنه لا يقام عليه الحدّ ، لأن حق الحدّ قد صار لولده منها ، فإن كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد له ، وإن لم يكن لها ولد من غيره ، وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ ، جلد لهم » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 25 .
( 2 ) الأنبياء : 91 .
( 3 ) كقوله تعالى : ( وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ) النور : 33 .
( 4 ) الوسائل : باب 14 من أبواب حد القذف ح 1 .