شرح
في العبد ، واستدلوا له بصحيحة القاسم بن سليمان ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العبد إذا افترى على الحرّ كم يجلد ؟ قال : أربعين ، وقال : إذا أتى بفاحشة فعليه نصف العذاب » ( 1 ) .
وهذه الصحيحة قاصرة عن معارضة الروايات المتقدمة من وجوه :
الأوّل : مخالفتها لإطلاق الآية ، وعند المعارضة يرجع إلى الكتاب الموافق للحدّ الكامل ، فيؤخذ بما دل من الروايات على جريان الحد كاملاً .
الثاني : إن تلك الروايات ، روايات مشهورة متظافرة ، وهذه رواية واحدة شاذة ، فيؤخذ بما اشتهر بين الأصحاب ويترك الشاذ النادر .
الثالث : أن ما دل على التنصيف موافق للعامة كلهم على ما يظهر من مغني ابن قدامة ، والروايات المشهورة مخالفة للعامة ، فيؤخذ بالمخالف ويترك الموافق ، فتسقط هذه الرواية جزماً .
ثم أن هناك روايتين صحيحتين :
الأولى : دلت على أن حد العبد هو الحدّ الكامل إلاّ سوطاً أو سوطين ، وهي صحيحة محمّد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في العبد يفتري على الحر ، قال : يجلد حدّاً إلاّ سوطاً أو سوطين » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد القذف ح 15 . والقاسم بن سليمان توثيقه منحصر بروايته في تفسير القمّي بعد الرجوع عن كامل الزيارات .
( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبوا حد القذف ح 19 .