« مسألة 201 » : يعتبر في القاذف البلوغ والعقل ، فلو قذف الصبي أو المجنون لم يحدّ ( 1 ) .
ولا فرق في القاذف بين الحرّ والعبد ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ويدل على ذلك - مضافاً إلى ما تقدم من أنه لا يؤخذ المجنون والصبي بشيء من كلاهما ، ورفع القلم عنهما - عدة روايات :
منها : صحيحة الفضيل بن يسار ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني ( 1 ) لو أن مجنوناً قذف رجلاً لم أرَ عليه شيئاً ، ولو قذفه رجل فقال : يا زان ، لم يكن عليه حدّ » ( 2 ) وهي في خصوص المجنون ( 3 ) .
وكذا معتبرة إسحاق بن عمار ( 4 ) .
ويدل عليه في خصوص الصبي صحيحة أبي مريم الأنصاري ، قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد ؟ قال : لا ، وذلك لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد » ( 5 ) .
( 2 ) لأن ما تقدم من التنصيف : في الحدّ بالنسبة للعبد ، إنما كان فيما إذا
هامش
( 1 ) في كون « يعني » من كلام الإمام ( عليه السلام ) أو لا ، كلام تقدّم في المسألة 137 .
( 2 ) الوسائل : باب 19 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 .
( 3 ) أقول : تطبيقها لا كبراها .
( 4 ) الوسائل : باب 19 من أبواب مقدمات الحدود ذيل ح 1 .
( 5 ) الوسائل : باب 5 من أبواب حد القذف ح 1 . والقاسم بن سليمان الذي في السند توثيقه منحصر بروايته في تفسير القمّي . وأما روايته في كامل الزيارات فقد رجع السيد الأستاذ عن كونها علامة توثيقه .