الثامن : القذف
وهو الرمي بالزنا أو اللواط ، مثل أن يقول لغيره : زنيت أو أنت زان ، أو ليط بك ، أو أنت منكوح في دبرك ، أو أنت لائط ، أو ما يؤدي هذا المعنى .
« مسألة 200 » : لا يقام حد القذف إلاّ بمطالبة المقذوف ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بعد أن يثبت المقذوف ما يدعيه من القذف ، فإن لم يطالب ليس للحاكم إقامة الحد ، لأنه ليس من حقوق الله ، بل من حقوق الناس ، فيحتاج إجراؤه إلى مطالبتهم ( 1 ) .
ويدل على ذلك في خصوص القذف معتبرة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل قال لرجل : يا بن الفاعلة ، يعني الزنا ، فقال : إن كانت أُمه حية شاهدة ثم جاءت تطلب حقها ضرب ثمانين جلدة ، وإن كانت غائبة انتظر بها حتى تقدم ثم تطلب حقها ، وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلاّ خير ، ضرب المفتري عليها الحدّ ثمانين جلدة » ( 2 ) لأن المقذوف لا يتمكن من المطالبة . فهذه المعتبرة أيضاً تدلنا على أن إجراء هذا الحق متوقف على المطالبة .
هامش
( 1 ) كما تقدم ذلك مفصلاً في المسألة 178 ، ودلت على ذلك صحيحتا الفضيل ، فراجع .
( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب حد القذف ح 1 .