تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
وعلى فرض أنها تامة السند ، فلا يمكن الاستدلال بها على الحكم الكلي أيضاً ، وذلك لأن موردها الزنا ، وهو الجمع بين الرجل والمرأة ( 1 ) وبالأولوية القطعية يتعدى منه إلى اللواط لأن حرمته أشد . وأما المساحقة فلا تكون هذه الرواية دليلاً عليها ، وعليه فينحصر الدليل بالاجماع ( 2 ) . ومنه يظهر أنه لا دليل على النفي من المصر ، إذ لا إجماع فيه وأما الحلق والتشهير فليس عليهما ولو دليلاً ضعيفاً ، وإن نسب ذلك إلى المشهور . وإن كان القوّاد امرأة فالمشهور فيها ذلك أيضاً ، ولكن لا دليل عليه ، فلا يثبت الحدّ فيها وإنما تعزر ، وذلك إلى نظر الحاكم . وأما النفي والحلق فليس في المرأة جزماً ، لعدم الدليل ، ولعدم القائل به من أصحابنا .
هامش
( 1 ) أقول : هل أن قول السائل في مقام بيان معنى القواد الذي هو مورد سؤاله ، أي الذي يستحق العقاب وذكر مثالاً بقوله : « ذاك المؤلف بين الذكر والأنثى حراماً » اختصاص المعنى به دون غيره ، أو أن المراد من ذلك بيان معنى القيادة المحرمة التي ذكر السيد الأستاذ أنها هي الجمع بين الرجال والنساء للزنا ، وبين الرجال والرجال للواط ، وبين النساء والنساء للسحق ؟ ! الظاهر الثاني ، فالرواية على فرض تمامية سندها غير قاصرة عن الاستدلال بها على حكم كلي . ( 2 ) والاجماع مدركي ، ولا أقل من احتمال استنادهم إليها ، فضلاً عن أن المجروم به بالنسبة لبعضهم هو الاستناد . وقال الأستاذ في مقام الجواب عن إشكالي هذا : إن هذا تابع للاطمئنان بعد أن قال : من البعيد استنادهم كلهم إلى هذه الرواية . وأجبته بأن احتمال الاستناد كاف في كونه مدركياً .