تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
عاريين بثوب واحد ، دون ما إذا ناما تحت لحاف واحد كاسيين ، وهذا يستفاد من عدة روايات ، منها صحيحة أبي خديجة التي وردت في نوم امرأتين ، وهذه الرواية وإن وردت في خصوص نوم امرأتين ، ولكن صحيحة أبي عبيدة المتقدمة لم تفرق في الحكم بين نوم رجلين أو امرأتين ، وكذا صحيحة معاوية بن عمار التي عبرت بالثوب ولم تعبر باللحاف ، وكذا ما تقدم في قضية عباد البصري التي ألحّ فيها على الإمام ( عليه السلام ) بأنك قلت لي : إلاّ سوط ، فان من المعلوم أن موضوع النفي والإثبات فيها واحد . وعليه فالمستفاد من جميع هذه الروايات اختصاص الحكم بالعاريين عن الثوب ، على ما هو المتعارف في الأزمنة السابقة حتى في السنين المتقدمة التي أدركناها في العشائر وغيرها ، فإنهم كانوا ينامون عارين عن الثوب - فكان الشخص منهم يلبس الخاچية وينام - وأما لو كانا كاسيين فلا محذور فيه ، بل جرت على ذلك سيرة المسلمين في أيام الشتاء ، ولا سيما الفقراء . وعلى صورة التجرد يحمل النهي الوارد في نوم صبيين ، أو صبي وصبية تحت لحاف واحد ، وأما مع عدم التجرد فلا مانع من ذلك . نعم ، في نوم رجل وامرأة أجنبية تحت لحاف واحد وإن كانا كاسيين مظنة وقوع الفساد وإثارة الشهوة ، وهو غير جائز جزماً ، إلاّ أنه لا يترتب عليه حدّ خاص ، بل يكون التأديب بنظر الحاكم .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 270 | الشيخ محمد الجواهري