وإن لم ترض المرأة بذلك فرّق بينهما ، وأمّا إذا تزوج أمة على حرة مسلمة فجامعها عالماً بالتحريم قبل إجازتها ، فقال جماعة : عليه ثمن حدّ الزاني أيضاً ( 1 ) ، وهو لا يخلو من إشكال ، بل منع ، والأظهر ثبوت تمام الحدّ .
شرح
ولكن ليس في هذه الصحيحة تصريح بالجماع ، إلاّ أنه لا بد من تقييدها بذلك ، لأن التحديد بثمن حدّ الزاني يدل على أنه عمل عملاً شبيهاً به وموجباً لما يوجبه ، فالتعبير المزبور ظاهر في وقوع المقاربة ، هذا .
وقد ادعى صاحب الجواهر ( 1 ) عدم الخلاف في اعتبار الدخول في الحد ، وإلاّ فمجرد العقد غير موجب له .
( 1 ) استندوا في ذلك إلى رواية حذيفة بن منصور ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تزوج أمة على حرة لم يستأذنها ؟ قال ( عليه السلام ) : يفرق بينهما ، قلت : عليه أدب ؟ قال : نعم ، اثنا عشر سوطاً ونصف ، ثمن حدّ الزاني ، وهو صاغر » ( 2 ) ولولا ضعف سندها بإبراهيم بن إسحاق النهاوندي وأحمد بن هودة اللذين لم يوثقا ، لصح ما ذكروه .
إذن ليس لنا مخرج عن الاطلاقات في المقام ، فيحدّ حدّاً كاملاً ، وتجري عليه أحكام الزنا .
هامش
( 1 ) الجواهر 41 : 372 .
( 2 ) الوسائل : باب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 2 .