شرح
وكذا الحكم في نوم رجل وامرأة أجنبين مجردين تحت لحاف واحد . فان مقتضى عدة روايات تقدمت ضرب كل منهما حدّاً كاملاً كصحيحة أبي عبيدة وصحيحة ابن مسكان وصحيحة ابن سنان ، ومقتضى جملة مما تقدم ضرب كل منهما حدّاً إلاّ سوط ، كصحيحة أبان بن عثمان وصحيحة حريز ، فيجمع بينهما بالحمل على التقية ، أو يرجع بعد التساقط إلى أصالة عدم الزيادة على تسعة وتسعين سوطاً .
والمتحصل : أن الحكم في الجميع واحد ، وهو الضرب تسعة وتسعين سوطاً .
ثم إن في عبارة الشرائع والنافع واللمعة تقييد الحكم المزبور في نوم رجل وامرأة بغير الرحم ، ولم يعلم لذلك وجه ، فإنه لم يذكر في رواية . نعم ، في رواية سليمان بن هلال المتقدمة التقييد بغير المحرم ، فلا يشمل الحكم مثل الأخت والأم والعمة والخالة ونحوهن . إلاّ أن الرواية كما تقدمت ضعيفة . على أن بين المحرم والرحم عموماً من وجه ، فإنه ليس كل رحم محرماً ، وليس كل محرم رحماً ، بل قد يكون رحماً وليس بمحرم ، وقد يكون محرماً وليس برحم ، والوارد في الرواية على فرض اعتبارها عنوان المحرم ، والمذكور في الكتب المشار إليها عنوان الرحم . وعليه فالحكم مطلق شامل للمحرم وغيره ، رجلاً كان أم امرأة .
ثم إن الحكم المزبور مختص بما إذا كان النوم بلا لباس ، أي كانا