تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
وعلى فرض عدم الترجيح بذلك ، فالأمر دائر بين الزيادة والنقيصة والمتيقن هو الأقل ، وتجري في الزائد أصالة البراءة . ثم إن هذا الكلام بعينه يجري فيما إذا نامت امرأتان تحت لحاف واحد مجردتين ، فان المستفاد من بعض الروايات - كصحيحة أبي عبيدة المتقدمة وغيرها - أنهما يحدّان حدّاً كاملاً ، ومقتضى صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة أنه لا يجري عليهما الحدّ كاملاً بل إلاّ سوطاً ، وبعد المعارضة إما أن تحمل الطائفة الأولى على التقية ، أو يرجع بعد التساقط إلى الأصل الذي مقتضاه عدم الزيادة على التسعة والتسعين ، هذا . وقد ورد في صحيحة أبي خديجة - سالم بن مكرم - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد ، إلاّ أن يكون بينهما حاجز ، فان فعلتا نهيتا عن ذلك ، وإن وجدتا مع النهي جلدت كل واحدة منهما حدّاً حدّاً . . . » ( 1 ) . وقد يتوهم أنها مقيدة للصحاح الآخر بغير المرة الأولى . وفيه : أن هذه الصحيحة ليست ناظرة إلى نفي الحكم عن المرة الأولى ، بل إلى أن الحكم مختصٌ بالعالمة لا الجاهلة ، فلا فرق بين المرة الأولى والثانية . إذن الحكم في نوم امرأتين هو الحكم في نوم رجلين .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب حد السحق والقيادة ح 1 .