شرح
الرابع : تزويج ذميّة على مسلمة بغير إذنها
« مسألة 192 » : من تزوج ذمّية على مسلمة فجامعها عالماً بالتحريم قبل إجازة المرأة : المسلمة كان عليه ثمن حدّ الزاني ( 1 ) .
( 1 ) وأما إذا كان جاهلاً بعدم جواز ذلك إلاّ بأذن المسلمة سقط الحدّ ، لما تقدم من أن الحكم مختص بالعالم .
وإن كان عالماً بالتحريم ، فالعقد باطل ، فإن كان جامعها حدّ أيضاً ثمن حدّ الزاني اثنا عشر سوطاً ونصف ، ولولا الدليل على التحديد بهذا ، لحدّ حدّ الزاني .
ثم إن رضيت المسلمة بعد ذلك لم يسقط الحدّ ، لأنه ارتكب ذلك قبل إذنها ، إلاّ أن العقد يكون صحيحاً ، لأنه متوقف على إجازتها .
والدليل على ذلك صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل تزوج ذمية على مسلمة ، قال : يفرق بينهما ، ويضرب ثمن حدّ الزاني اثنا عشر سوطاً ونصفاً ، فان رضيت المسلمة ضرب ثمن الحدّ ولم يفرق بينهما ، قلت : كيف يضرب النصف ؟ قال : يؤخذ السوط بالنصف فيضرب به » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 4 .