تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
والظاهر أنه لا يمكن الجمع بينهما بالتخيير بين الحدّ الكامل والحدّ دون سوط ، لأنّ الطائفة الأولى مثبتة والثانية نافية على ما عرفت ، ولا يمكن الجمع بين النفي والاثبات بالحمل على التخيير ( 1 ) ، فهما متعارضتان لا محالة ، فلا بد من الرجوع إلى المرجح ، والمرجح مع الطائفة الثانية ، وذلك لما يظهر من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج - من أن روايات الطائفة الأولى موافقة للعامة ، والثانية مخالفة لهم ، فيعمل بالمخالف ويترك الموافق - قال : « كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه عباد البصري ومعه أُناس من أصحابه ، فقال له : حدثني عن الرجلين إذا أُخذا في لحاف واحد ، فقال له : كان علي ( عليه السلام ) إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحدّ ، فقال له عباد : إنّك قلت لي : غير سوط ، فأعاد عليه ذكر الحديث ، حتى أعاد ذلك مراراً ، فقال : غير سوط . . . الحديث » ( 2 ) فان هذه الصحيحة دالة بوضوح على أنه كان ممتنعاً عن الجواب الحقيقي ، ولعله لأجل من كان مع عباد من أصحابه الذين هم من أبناء العامة ، إلاّ أنه بعد الالحاح أجابه بالواقع فتحمل الطائفة الأولى على التقية .
هامش
( 1 ) هذا عدول عما ذكره في المباني من إمكان ذلك . ( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب حد الزنا ح 2 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 267 | الشيخ محمد الجواهري