ولا فرق في ذلك بين المسلم والكافر والمحصن وغيره والفاعل والمفعول . والمشهور أنه لا فرق بين الحر والعبد ولكن الظاهر هو الفرق وأن حدّ العبد نصف حدّ الحر ( 1 ) .
شرح
تكون هذه الرواية حجة .
وأما معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اللواط ما دون الدبر ، والدبر هو الكفر » ( 1 ) فقد يستدل بها على أن الأحكام الثابتة للواط المراد به التفخيذ ، فيحكم على المفخذ بالقتل . وأما الثقب فهو بالكفر بالله العظيم .
فهذه الرواية لا بد من حملها على الحكم التكليفي وعلى العقوبة ، بمعنى أنه بحسب العقوبة يعامل مع المفخذ معاملة اللواط ، وأما مع الثقب فهو كفر يعامل معه معاملة الكفر ، وليست ناظرة إلى الحدود ، وإلاّ لحكم بكفر اللائط والملوط ، وذلك معلوم العدم جزماً ، فاعلاً ومفعولاً .
وعليه فالصحيح ما ذكره المشهور من أن حدّ التفخيذ هو الجلد مائة لا القتل ولا الرجم وإن كان محصناً .
( 1 ) ثم إن الجلد مائة جلدة في التفخيذ لا فرق فيه بين الفاعل والمفعول ، وإن كان المذكور في المعتبرة هو الفاعل ، إلاّ أنه تقدم الكلام أن حكم المفعول به أشد من حكم الفاعل ، فإن كان الحكم ثابتاً في الفاعل كان ثابتاً في المفعول به بطريق أولى .
كما لا فرق بين أن يكون الفاعل أو المفعول به مسلماً أو غير مسلم ، لإطلاق الدليل .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب النكاح المحرم ح 2 .