شرح
وهو الجلد الثابت في الزنا ، وهو مائة جلدة .
ومقابلة الضرب بالرجم في قوله ( عليه السلام ) : « وإن كان ثقب وكان محصناً رجم » ، يدلنا على أنه ليس المراد بالضرب هو الضرب المطلق ، بل الضرب الخاص المحدود بمائة جلدة والظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « إن كان ثقب وكان محصناً » أن المراد مما قبله هو انه فعل فعلاً دون الثقب ، وهو التفخيذ ، فتدل الرواية على أن في التفخيذ مائة جلدة .
ومع التنزل وفرض أن الرواية غير ظاهرة في التفخيذ فتكون الرواية مطلقة ، أي أنه إن ثقب وكان محصناً ففيه الرجم ، وإلاّ ففيه مائة جلدة ، سواء حصل منه التفخيذ أم لا ، وبالروايات الآتية قريباً إن شاء الله الدالة على أن مجرد النوم في لحاف واحد مجردين من دون تفخيذ ليس فيه الحدّ ، بل أقل من الحدّ ، يقيد الاطلاق المتقدّم ، ويكون الحكم مختصاً بالتفخيذ ، فما ذكره المشهور هو الصحيح .
ويؤيد ذلك بروايتين :
الأُوّلى : مرفوعة أبي يحيى الواسطي قال : « سألته عن رجلين يتفاخذان ؟ قال : حدهما حدّ الزاني ، فان أدعم أحدهما على صاحبه ضرب الداعم ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت ، وتركت ما تركت ، يريد بها مقتله . والدّاعم عليه يحرق بالنار » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب حد اللواط ح 6 وفيها - مضافاً إلى الرفع - جهالة أبي يحيى الواسطي ، ووجود محمّد بن هارون الضعيف في السند أيضاً .