تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وأما الملوط فالإمام مخير بين رجمه والأحكام الثلاثة المذكورة ، ولا فرق بين كونه محصناً أو غير محصن ( 1 ) .
شرح
عمر بحطب فأمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأُحرق به » ( 1 ) . وهذه الرواية لم يذكر فيها أن الذي أُخذ ولم يفرّ كان هو اللائط أو الملوط ، ولكن لا بد من ثبوت هذا الحكم في كليهما ، لأن الملوط هو القدر المتيقن ، باعتبار أشدية حكمه من حكم اللائط ، على ما هو المستفاد مما دل على أن اللائط يرجم إن كان محصناً ، والملوط يرجم مطلقاً ، محصناً كان أم لم يكن ، وبالاطلاق المقامي وهو عدم تعرض الإمام الصادق ( عليه السلام ) وهو في مقام البيان إلى بيان أن الذي لم يفرّ كان هو اللائط أو الملوط ، يثبت أن الحكم مطلق وثابت لهما معاً ، وإلاّ لكان عليه البيان ، فاللائط إذا قتل بالسيف أُحرق جسده . ( 1 ) أما بالنسبة إلى الرجم فتدل عليه صحيحة يزيد بن عبد الملك المتقدمة ( 2 ) ومعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا كان الرجل كلامه كلام النساء ، ومشيته مشية النساء ، ويمكن من نفسه ينكح كما تنكح المرأة ، فارجموه ولا تستحيوه » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب حد اللواط ح 4 . ( 2 ) في المسألة 181 ، أقول : لم يذكرها السيد الأستاذ فيما تقدّم ، نعم ذكرها في المباني ، وذكرناها في الهامش ، وبيّنا وجه ضعفها أيضاً . ( 3 ) الوسائل : باب 3 من أبواب حد اللواط ح 5 .