« مسألة 182 » : إذا لاط البالغ العاقل بالمجنون حدَّ اللائط دون الملوط ( 1 ) .
شرح
المحصن لأن حكم الزاني الرجم ، وليس الرجم في اللائط المحصن إلا أحد أُمور .
ثم إن كان اللائط عبداً ولم يكن محصناً ، فمقتضى ما تقدم في الزنا ( 1 ) أن يكون حكمه حكم العبد الزاني ، يجلد نصف الحدّ ، وهو الصحيح ، وذلك لأنه وإن لم يرد في اللواط نص خاص بالتنصيف ، إلاّ أن ما ورد في الزنا في صحيحتين لسليمان بن خالد ( 2 ) من أن الحدّ فيه حق لله ، وحق الله ينصف في العبد كاف في المقام أيضاً ، فان الحدّ فيه هنا حق لله ، وحق الله ينصف في العبد .
( 1 ) تقدم أنه يعتبر في حدّ اللواط أن يكون اللائط بالغاً عاقلاً ، وأما المجنون والصبي فليس عليهما حدّ ، لرفع القلم عنهما ، فلو كان اللائط بالغاً أو عاقلاً والملوط صبياً أو مجنوناً أو بالعكس ، حد البالغ العاقل دون الصبي
هامش
( 1 ) في المسألة 162 .
( 2 ) الأُولى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال « قيل له : فان زنى وهو مكاتب ولم يؤدِّ شيئاً من مكاتبته ؟ قال : هو حقّ الله ، يطرح عنه من الحدّ خمسين جلدة ويضرب خمسين » . الوسائل باب 31 من أبواب حد الزنا ح 1 .
الثانية : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في عبد بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه ، ثمَّ إنّ العبد أتى حدّاً من حدود الله ، قال : إن كان العبد حيث أُعتق نصفه قوّم ليغرم الذي اعتقه نصف قيمته فنصفه حرّ ، يضرب نصف حدّ الحرّ ويضرب نصف حدّ العبد ، وإن لم يكن قوّم فهو عبد يضرب حدُّ العبد » . الوسائل : باب 33 من أبواب حد الزنا ح 6 .