« مسألة 183 » : إذا لاط الرجل بصبي حدَّ الرجل وأُدّب الصبي ، وكذلك العكس ( 1 ) .
« مسألة 184 » : إذا لاط بعبده حُدّا ( 2 ) ولو ادّعى العبد الإكراه سقط الحدّ عنه إذا احتمل صدقه ، وكذا الحال في دعوى الاكراه من غير العبد .
شرح
والمجنون ، ولكن ورد في الصبي التأديب كي لا يرتكب ذلك فيما بعد ، كما في صحيحة أبي بصير ( 1 ) .
( 1 ) ظهر وجهه مما تقدم .
( 2 ) معاً ، إذ لا فرق في اللائط والملوط بين الحر والعبد ، لاطلاق الدليل . نعم إذا ادعى العبد الاكراه صدّق إذا احتمل فيه ذلك .
استدل المشهور على ذلك كما تقدم في باب الزنا بدرء الحدود بالشبهات ، وقلنا إنه لم يثبت بدليل . بل الدليل على ذلك ما دل في باب الزنا من أن المرأة إذا ادعت الاكراه في الزنا صدقت ( 2 ) ومن المقطوع به عدم
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : إن في كتاب علي ( عليه السلام ) إذا أُخذ الرجل مع غلام في لحاف مجرّدين ضرب الرجل وأُدب الغلام ، وإن كان ثقب وكان محصناً رُجم » . الوسائل باب 3 من أبواب حد اللواط ح 7 .
( 2 ) وهي صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « ان علياً ( عليه السلام ) أُتى بامرأة مع رجل فجر بها ، فقالت استكرهني والله يا أمير المؤمنين فدرأ عنها الحد . . . » الوسائل : باب 18 من أبواب حد الزنا ح 1 .
والأوضح منها دلالة على ذلك صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : في امرأة أقرت على نفسها أنه استكرهها رجل على نفسها ، قال : هي مثل السائبة لا تملك نفسها ، فلو شاء لقتلها ، فليس عليها جلد ولا نفي ولا رجم » الوسائل باب 18 من أبواب حدّ الزنا ح 4 .
وأشكلنا هناك على السيد الأستاذ بأنه لا وجه لتخصيص سماع دعوى الإكراه في المتن بالمرأة .