« مسألة 186 » : إذا تاب اللائط قبل قيام البيّنة فالمشهور أنه يسقط عنه الحد ( 1 ) ولو تاب بعده لم يسقط بلا إشكال ، ولو أقرّ به ولم تكن بيّنة كان الإمام مخيراً بين العفو والاستيفاء ( 2 ) .
« مسألة 187 » : إذا لاط بميت كان حكمه حكم من لاط بحي ( 3 ) .
شرح
إلى أهل ملته فيحكمون فيه بحكمهم .
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك مفصّلاً في الزنا ، وأن عمدة الدليل على ذلك هو مرسلة جميل ، ولإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها وموافقة المشهور ، فالحكم في اللواط هو الحكم في الزنا المتقدم تفصيلاً ( 1 ) .
( 2 ) لما تقدم من صحيحة مالك بن عطية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « بينما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، إني أوقبت على غلام فطهرني - إلى أن قال - فقال : اللهم إني قد أتيت من الذنب ما قد علمته - إلى أن قال - ثم قام وهو باك حتى دخل الحفيرة التي حفرها له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يرى النار تتأجّج حوله ، قال : فبكى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبكى أصحابه جميعاً ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض ، فان الله قد تاب عليك ، فقم ولا تعاودن شيئاً مما فعلت » ( 2 ) .
( 3 ) لاطلاق الأدلّة .
هامش
( 1 ) في المسألة 148 .
( 2 ) الوسائل : باب 5 من أبواب حد اللواط ح 1 .