« مسألة 185 » : إذا لاط الذمي بمسلم ، فإن كان مع الايقاب قتل ( 1 ) وإن كان بدونه فالمشهور أنه يقتل ، وهو غير بعيد ( 2 ) .
وأما إذا لاط بذمي آخر ، أو بغير ذمّي من الكفار ، فالحكم كما تقدم في باب الزنا ( 3 ) .
شرح
الفرق في هذه الجهة بين الزنا واللواط . ومن ذلك يظهر عدم اختصاص الحكم بعبد نفسه بل بالعبد ، فتسمع دعوى الاكراه من عبد كانت الدعوى أم من حر .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، ولا فرق بين أن يكون محصناً أو لا ، كما تقدم ذلك في باب الزنا ، واللواط أولى بالحكم ، لأنه أشد من الزنا على ما يستفاد من بعض الروايات ، كمعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي » ( 1 ) .
( 2 ) وذلك لأن حفظ دماء أهل الذمة مشروط بعدم ارتكابهم ما ينافي أحكام الاسلام وهتك حرمة الشريعة المقدسة ، ولواط الذمي بمسلم ولو لم يوقب تعد وهتك لحرمة الاسلام ، فيوجب ذلك سقوط حكم الذمة عنه فيجوز قتله لذلك وإن لم يكن فيه نص خاص .
( 3 ) وهو أن الحاكم مخيّر بين إجراء أحكام الاسلام عليه ، أو إرجاعه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب حد اللواط ح 2 .