تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
بل بشهادة مطلق المرأة وإن لم تكن قابلة ( 1 ) . وإذا شهدت اثنتان ثبت النصف ( 2 ) وإذا شهدت ثلاث نسوة ثبت ثلاثة أرباعه ، وإذا شهدت أربع نسوة ثبت الجميع .
شرح
( 1 ) لا شك في عموم الحكم وعدم الاختصاص بالقابلة ، وإن ذكرت في كلام الإمام ( عليه السلام ) لأنّ ذلك لأجل الغلبة جزماً ، فإنها هي المتصدية لأمر الولادة ، كالقيد الوارد في قوله تعالى : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم . . . ) فلا مفهوم للقيد ، فالمطلقات الدالّة على أن شهادة المرأة تسمع في المنفوس من دون تقييد بالقابلة هي المتعينة ، فيجب الأخذ بها . مضافاً إلى أنه ذكر في ذيل صحيحة الحلبي الواردة في المقام ، والدالة على أن شهادة القابلة تسمع ، قوله ( عليه السلام ) : « تجوز شهادة النساء في المنفوس والعذرة . . . » ، وهو واضح الدلالة على عدم الخصوصية للقابلة ، وإنّما ذكرها الإمام ( عليه السلام ) من باب تطبيق الكبرى على الصغرى . وأوضح من ذلك صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهل وصاح في الميراث ، ويورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأة واحدة ، قلت : فإن كانت امرأتين ؟ قال : تجوز شهادتهما في النصف من الميراث » ( 1 ) . ( 2 ) بعدما اتضح نفوذ شهادة المرأة في الوصية والمنفوس في الربع يظهر أن الشاهد إذا كان امرأتين فيثبت النصف ، وإذا كن ثلاثاً فثلاثة أرباع ، وإن كنَّ أربعاً فتمام الوصية أو الميراث ، مضافاً إلى ما في صحيحة عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات ح 45 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 24 | الشيخ محمد الجواهري