كما يثبت ربع الميراث للولد بشهادة القابلة باستهلاله ( 1 )
شرح
ولا بد من ردّ علمها إلى أهله ، إذ لا قائل بها منا ولا من غيرنا . على أنها بحسب الواقع معارضة لما دل على أنه تثبت الوصية بشهادة المرأة بمقدار الربع ، إذ لو صح ذلك لكان لها ربعان ، ربع لما شهدت به المرأة الواحدة وربع لدعواها الوصية لها ، وهذا مناف للروايات السابقة ، فلا بد من طرحها أو تأويلها ، وإن كان التأويل بعيداً جداً .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . ويدلنا على ذلك عدة من الروايات المطلقة الدالة على نفوذ شهادة النساء في العذرة والنفساء ، إلاّ أنّه لم يرد فيها مقدار ما يثبت بشهادة المرأة الواحدة ، نعم ورد في صحيحة عمر بن يزيد ومعتبرة سماعة التصريح بأنه إذا شهدت القابلة بذلك ، فتجوز شهادتها في ربع الميراث .
ففي صحيحة عمر بن يزيد : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل ، فوضعت بعد موته غلاماً ، ثم مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض ، فشهدت المرأة التي قبلتها أنه استهل وصاح حين وقع إلى الأرض ثم مات ، قال : على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام » ( 1 ) .
وقال : ( عليه السلام ) في معتبرة سماعة : « القابلة تجوز شهادتها في الولد على قدر شهادة امرأة واحدة » ( 2 ) فيعلم منها أن شهادة النساء في المقام لا بد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات ح 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات ح 23 .