شرح
وأن تكون من أربع كي يعطى تمام الإرث ، فإذا كانت واحدة يثبت بها الربع بمقدار شهادتها ، فحال الولادة حال الوصية ( 1 ) .
ولكن بإزاء هاتين المعتبرتين صحيحتان ، الأولى : لعبد الله بن سنان قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال - إلى أن قال : - وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس » ( 2 ) الثانية : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه « سئل عن شهادة النساء في النكاح - إلى أن قال - وسألته عن شهادة القابلة في الولادة ، قال : تجوز شهادة الواحدة ، وقال : تجوز شهادة النساء في المنفوس والعذرة . . . » ( 3 ) .
والمستفاد منهما قبول شهادة امرأة واحدة في ثبوت تمام الإرث ، لا خصوص الربع ، فهما معارضتان لما تقدم ، فإن أمكن حمل هاتين الصحيحتين على الثبوت بمقدار الربع ، ورفع اليد عن ظاهرهما لمعتبرتي عمر وسماعة فهو ، وإن لم يمكن ذلك ، فبما أن أكثر العامة ذهبوا إلى نفوذ شهادة امرأة واحدة في ثبوت تمام الإرث ، فتحملان على التقية ، لأنّهما موافقتان لهم ، ويكون العمل على طبق معتبرتي عمر وسماعة .
هامش
( 1 ) وكذا غيرهما كصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهل وصاح في الميراث ويوّرث الربع من الميراث . . . » الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات ح 45 .
( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات ح 10 .
( 3 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات ح 2 .