ولا يثبت بشهادة النساء غير ذلك ( 1 ) .
« مسألة 106 » لا يعتبر الإشهاد في شيء من العقود والإيقاعات ، إلاّ في الطلاق ( 2 ) .
شرح
وهذه الرواية رواها الشيخ بسنده الصحيح إلى محمّد بن قيس كما ذكرنا ، ورواها الشيخ الصدوق بدون قوله ( عليه السلام ) : « بحساب شهادة المرأة » ولكن ما ذكره الشيخ هو الصحيح ، إذ لا يحتمل ثبوت تمام الدية بشهادة امرأة واحدة حتى لو لم تكن رواية الشيخ موجودة ، فلا بد وأن يكون الثابت بشهادتها ربع الدية ، فيعمل برواية الشيخ . والسقط في رواية الشيخ الصدوق إما منه أو من الراوي ، فالربع هو المراد فيها جزماً . إذن فالحكم في الدية كما في الوصية والمنفوس .
ولا فرق بين أن يكون القتل عمدياً أو غير عمدي ، إذ لا قصاص في شهادة النساء كما تقدم ، فلا فرق بين العمد وغيره بالنسبة إلى ما ينفذ بشهادتهن .
( 1 ) فإن مقتضى القاعدة - كما تقدم - وما تقتضيه النصوص أيضاً هو عدم النفوذ ، فان دل الدليل على نفوذ شهادتهن ، منفردة أو منضمة واحدة أو أكثر ، أُخذ به وإلاّ فلا .
( 2 ) لدلالة عدّة روايات مستفيضة معتبرة على أنه لا يقع الطلاق بغير شاهدين عادلين ( 1 ) ، وفي بعضها استشهاد بالآية المباركة والاعتراض على
هامش
( 1 ) منها : صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل طلق امرأته بعدما غشيها بشهادة عدلين ( قال : ليس هذا طلاقاً ) قلت : فكيف طلاق السنة ؟ فقال : يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين كما قال الله عزّ وجلّ في كتابه . . . » الوسائل : باب 10 من أبواب مقدمات الطلاق ح 4 .
ومنها : صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم وبكير وبريد وفضيل وإسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) - في حديث - أنّه قال : « وإن طلقها في استقبال عدتها طاهراً من غير جماع ، ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين ، فليس طلاقه إياها بطلاق » الوسائل : باب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 3 .
ومنها : معتبرة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أنّه سئُل عن امرأة سمعت أن رجلاً طلقها وجحد ذلك ، أتقيم معه ؟ قال : نعم ، وإن طلاقه بغير شهود ليس بطلاق . . . » الوسائل : باب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 5 .
ومنها : صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إن الطلاق لا يكون بغير شهود ، وإن الرجعة بغير شهود رجعة ، ولكن ليشهد فهو أفضل » الوسائل : باب 13 من أبواب أقسام الطلاق ح 3 .